الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
71
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
المقام الثاني [ إختيار الزوجة وصفاتها ] انّه يستحبّ لمن أراد التزويج ان يصلّي قبل تعيين المرأة ركعتين ويحمد اللّه عزّل وجلّ ويقول : « اللّهمّ إنّي أريد أن أتزوّج ، اللّهمّ فاقدر لي من النساء اعفهنّ فرجا ، واحفظهنّ لي في نفسها وفي مالي ، واوسعهنّ رزقا ، واعظمهنّ بركة ، وأقدر لي منها ولدا طيّبا ، تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتى » « 1 » . ثمّ إذا أراد الاختيار فليتروّ ولينظر أين يضع نفسه ومن يشركها في ماله ويطلعها على دينه وسرّه ، فانّما المرأة قلادة فلينظر ما يتقلّد به . وقد ورد انّه ليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذّهب والفضّة ، هي خير من الذهب والفضّة ، وأما طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خير منها « 2 » . فينبغي أن يراعي الصفات المحمودة شرعا المنصوص عليها وهي كثيرة : فمنها : كونها عاقلة مؤدّبة ، فانّ عقلها وأدبها يغنيه عن الأمر والنّهي « 3 » .
--> ( 1 ) الفقيه : 3 / 249 باب 115 برقم 1187 ، وفيه : إذا تزوج أحدكم كيف يصنع ؟ قلت : ما أدري جعلت فداك ، قال : إذا همّ بذلك فليصلّ . . . . ( 2 ) الكافي : 5 / 332 باب اختيار الزوجة برقم 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 13 باب 5 برقم 1 بسنده قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام يقول - وقد ذكرنا امر النساء - : امّا الحرائر فلا تذكروهن ، ولكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى ، وكان لها عقل وأدب ، فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ، ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب ، فأنت تحتاج إلى الأمر والنهي ، ودونها ما كان لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب ، فتصبر عليها لمكان هواك فيها ، وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب ، فتجعل فيما بينك وبينها البحر الأخضر .